صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
101
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
الغير في التشخص والعدد اختص باسم الاخر بحسب اصطلاح ما كما أن الهوهو ( 1 ) يراد منه الاتحاد في الوجود والمماثلة أيضا من اقسام الغيرية بوجه وكذا المجانسة والمشاكلة ونظائرها لأنها بالحقيقة من عوارض الكثرة إذ لولا الكثرة ما صحت شئ منها فعدهما من عوارض الكثرة أولى فان جهة الاتحاد في الجميع ترجع إلى التماثل لان المثلين هما المتشاركان في حقيقة واحده من حيث هما كذلك فالانسان والفرس من حيث هما انسان وفرس ليسا بمثلين لكنهما متجانسان باعتبار اشتراكهما في الحيوانية والحيوانيتان الموجودتان فيهما مشتركان في حقيقة واحده نوعيه فالتجانس يرجع إلى التماثل في جزء الحقيقة وهو الذي يكون جنسا حين اخذه لا بشرط شئ وقد علمت أن الطبيعة الجنسية إذا اخذت اعدادها مجرده عما اختلف بها من الفصول تكون نوعيه فيكون افرادها متماثلة وكذا الحال في الأصناف الأخر من الواحد الغير الحقيقي فالمشابهة ترجع إلى المماثلة في الكيف والمساواة ترجع إلى المماثلة في الكم وهكذا وجهه الوحدة في المماثلة ترجع إلى الوحدة الذهنية للمعنى الكلى المنتزع من الشخصيات عند تجريدها عن الغواشي المادية فيكون جهة الوحدة فيها ضعيفه بخلاف جهة الكثرة فإنها خارجية والتقابل أخص من الغيرية إذ التغاير بين الأشياء المادية إذا كان بالجنس الاعلى لا يمنع مجرد تغايرها بالجنس الاعلى عن جواز اجتماعها في مادة واحده واما التغاير الذي بحسب الأنواع المتفقه في جنس دون الاعلى فيستحيل ( 2 ) معه الاجتماع في موضوع واحد
--> ( 1 ) اي بحسب اصطلاح ويراد منه الاتحاد المطلق بحسب اصطلاح آخر فكذا الغير في التشخص يسمى بالاخر بحسب اصطلاح ما وبالمثل بحسب اصطلاح آخر س ره . ( 2 ) لعل المراد به امكان وقوع استحاله الاجتماع لا وجوبه اي ان القضية جزئيه فعليه لا كليه دائمة لظهور ان كثيرا من الأنواع الواقعة تحت مقولة واحده لا يستحيل اجتماعها كالحلاوة والصفرة في العسل والجسمية والصورة على قولهم لكونها نوعين من الجوهر ط مد .